4644 - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي: الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر: الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".
والعاقب: الذي ليس بعده نبي.
قلت: رواه البخاري في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسلم في فضائله - صلى الله عليه وسلم - والترمذي في المناقب والنسائي في التفسير كلهم من حديث جبير [1] ولم يفسر البخاري: العاقب، وله - صلى الله عليه وسلم - أسماء أخر ذكر أبو بكر بن العربي المالكي في كتاب الأحوذي في شرح الترمذي عن بعضهم أن الله تعالى القاسم والنبي - صلى الله عليه وسلم - القاسم أيضًا، ذكر منها على التفصيل بضعًا وستين، قال أهل اللغة: يقال: رجل محمد ومحمود إذا كثرت خصاله المحمودة، قال ابن فارس وغيره [2] : وبه سمي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - محمدًا وأحمد أي ألهم الله تعالى أهله أن يسموه محمدًا لما علموا من جميل صفاته.
قوله - صلى الله عليه وسلم: وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، قال العلماء: المراد محو الكفر عن مكة والمدينة وسائر بلاد العرب، وما زوي له - صلى الله عليه وسلم - من الأرض ووعد، أن يبلغه ملك أمته، قالوا ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة، كما قال الله تعالى: {ليظهره على الدين كله} .
وقدمي: بتخفيف الياء وتشديدها أي يحشرون على أثر زمان نبوتي ليس بعدي نبي [3] .
والعاقب: قد فسره في الحديث والمقفي قيل هو بمعنى العاقب، وقيل: المتبع للأنبياء.
(1) أخرجه البخاري (3532) ، ومسلم (2354) ، والترمذي (2840) ، والنسائي في الكبرى (11590) .
(2) انظر: مجمل اللغة لأحمد بن فارس (1/ 250) .
(3) انظر: المنهاج للنووي (15/ 152 - 154) .