قال إبراهيم: كانوا يقولون: ثلاثة لا غيبة لهم: السلطان الجائر، وذو البدعة، والفاسق المعلن بفسقه ومثل ذلك عن الحسن [1] .
3896 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"كل أمتي معافى إلا المجاهرون وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه".
قلت: رواه مسلم في الزهد من حديث أبي هريرة. [2]
قال الشافعي: واجب لمن أصاب ذنبا وستره الله أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين الله عَزَّ وَجَلَّ.
وقال الجوهري: المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع وقد مجن بالفتح يمجن مجونًا ومجانة فهو ماجن والجمع المجان.
3897 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من ترك الكذب وهو باطل، بنى الله له في رَبَض الجنة، ومن ترك المراء، وهو محق، بني له في وسط الجنة، ومن حسّن خلقه بني له في أعلاها".
قلت: رواه الترمذي في الأدب وابن ماجه في السنة من حديث أنس وقال الترمذي: حسن، لا يعرف إلا متن حديث سلمة بن وردان. [3]
قلت: ومدار الحديث على سلمة، وسلمة هذا لين الحديث ضعفه الدارقطني وغيره، وقوله: وهو باطل: يجوز عندي أن تكون هذه الجملة حالية، فالواو، واو الحال أي
(1) انظر: شرح السنة للبغوي (13/ 142) .
(2) أخرجه مسلم (2990) . قوله: إلا المجاهرون بالرفع على تأويل الكلام بالمنفي أي لا يغتاب أحد إلا المجاهرون، وقد يروى بالنصب فلا إشكال.
(3) أخرجه الترمذي (1993) ، وابن ماجه (51) . وإسناده ضعيف، فيه سلمة بن وردان وقد ضعفوه كما قال الحافظ في"التقريب" (2527) .