1745 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جَنِّبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا".
قلت: رواه الجماعة كلهم في النكاح، وأعاده البخاري في مواضع من حديث ابن عباس. [1]
قيل: المراد بأنه لا يضره؛ لأنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته، بخلاف غيره، قال بعض شراح مسلم: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والإغواء والوسوسة.
1746 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب:"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم".
قلت: رواه الجماعة إلا أبا داود، كلهم في الدعوات إلا النسائي ففي"اليوم والليلة"كلهم من حديث ابن عباس. [2]
وهذا حديث جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة، قال الطبري [3] : كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب، فإن قيل: هذا ذكر وليس
(1) أخرجه البخاري (3271) (3283) ، ومسلم (1434) ، وأبو داود (2161) ، والترمذي (1092) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (266) ، وابن ماجه (1919) .
(2) أخرجه البخاري (6345) ، ومسلم (2730) ، والترمذي (3435) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (352) ، وابن ماجه (3883) .
(3) إكمال المعلم (8/ 2730) ، والمفهم للقرطبي (7/ 56) .