فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 2643

"ما شأنك؟"فقال: إني مسلم، فقال:"لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح!"قال: ففداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.

قلت: رواه مسلم، وأبو داود كلاهما في النذور لأن في الحديث قصة نجاة المرأة على العضباء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونذرها أن تنحرها. [1]

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملكه العبد". من حديث عمران بن حصين، ولم يخرجه البخاري.

وبنو عُقيل: بضم العين على صيغة التصغير، قبيلة كانت حلفاء ثقيف.

و"الحرّة": بفتح الحاء والراء المهملتين: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة.

قوله:"بجريرة حلفائكم"، والجريرة: الجناية والذنب، وذلك أنه كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين ثقيف موادعة، فلما نقضوها ولم ينكرها عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، فأخذه بجريرتهم.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح"قال الخطابي [2] : يريد أنك لو تكلمت بكلمة الإسلام طائعًا راغبًا من قبل الأسر أفلحت في الدنيا بالخلاص من الرق وفي اللآخرة بالنجاة من النار.

3045 - قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم، بعثت زينب في فداء أبي العاص، بمال: وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديحة، أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رق لها رقةً شديدةً، وقال:"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها؟"فقالوا: نعم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ عليه أن يخلي سببل زينب إليه، وبعث

(1) أخرجه مسلم (1641) ، وأبو داود (3316) .

(2) معالم السنن للخطابي (4/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت