فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 2643

4025 - قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".

قلت: رواه مسلم في أواخر كتاب، الأدب من حديث أبي هريرة وأخرجه البخاري من حديث عائشة تعليقًا [1] ولم يصل سنده كذا قاله: عبد الحق.

قال ابن الأثير [2] : ومعنى مجندة: مجتمعه، كما يقال: ألوف مؤلفة، وقناطير مقنطرة، ومعناه الإخبار عن مبدأ كون الأرواح وتقدّمها الأجساد: أي أنها خلقت أول خَلْقها على قسمين: من ائتلاف واختلاف، كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت.

ومعنى تقابل الأرواح: ما جعلها الله عليه من السعادة، والشقاوة، والاختلاف في مبدأ الخلق، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه، ولهذا ترى الخيّر يحب الأخيار ويميل إليهم، والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم.

قال في شرح السنة [3] : وفي هذا الحديث دليل على أن الأرواح ليست بأعراض، وعلى أنها كانت موجودة قبل الأجساد، وعلى أنها تبقى بعد فناء الأجساد إلى ما بين النفختين. كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الشهداء أن أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في الجنة. [4]

(1) أخرجه مسلم (2638) وعلقه البخاري عن عائشة (3336) .

(2) النهاية (1/ 305) .

(3) شرح السنة (13/ 57) .

(4) أخرجه مسلم (1887) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت