3743 - قال: أتانا أبو موسى، قال: إن عمر أرسل إلى أن آتية، فأتيت بابه، فسلمت ثلاثًا، فلم يرد علي فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيت فسلمت على بابك ثلاثًا فلم تردّ عليّ فرجعت، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع، فقال عمر: أقم عليه البينة!"فقال أبو سعيد: فقمت معه فذهبت إلى عمر فشهدت.
قلت: رواه الشيخان في الاستئذان وأبو داود في الأدب ومالك في الموطأ كلهم من حديث أبي سعيد الخدري [1] ، قال الحميدي [2] : ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر، وأبي موسى في هذا الحديث مختلفة والمعاني متقاربة ولفظ المتن فيها واحد، إلا أن في رواية منها"أن أبا موسى قال: أنشدكم باللهِ، هل سمع أحد منكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"الاستئذان ثلاث، فإن إذن لك وإلا فارجع"."
3744 - قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك".
قلت: رواه مسلم في الاستئذان من حديث عبد الله بن مسعود ولم يخرجه البخاري. [3]
والسواد: بالسين المهملة وبالدال اتفق أهل العلم على: أن المراد به السرار -بكسر السين وبالراء المكررة- وهو السر والمساررة، يقال: ساودت الرجل مساودة إذا ساررته، قالوا: وهو مأخوذ من إدنى سوادك من سواده أي شخصك من شخصه، والسواد: اسم لكل شخص.
(1) أخرجه البخاري (6245) ومسلم (2153) ، وأبو داود (5181) ، ومالك (2/ 964) .
(2) انظر: الجمع بين الصحيحين (2/ 445 - 446) .
(3) أخرجه مسلم (2169) .