وروي من حديث عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل عبد الله بن صفوان، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا صفوان هل عندك من سلاح؟"فذكره، وفيه: أنه أعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وفيه: أنه فقد منها أدراعًا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لصفوان:"إنا فقدنا من أدراعك أدراعًا، فهل نغرم لك؟"قال: لا يا رسول الله، لأنَّ في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ.
وهذا مرسل و"أناس"مجهولون. [1]
والعارية: بتشديد الياء على المشهور، وحكى الخطابي في غريب الحديث [2] ، وغيره من العلماء بتخفيفها، وجمعها العواري، مشدد ومخفف، قال الجوهري [3] : منسوبة إلى العار لأنَّ طلبها عار، وعيب، وحقيقة العارية الشرعية: إباحة الانتفاع، بما يحل الانتفاع به، مع بقاء عينه.
قوله: أغصبًا، منصوب بفعل مقدر أي تأخذ غصبًا أو تغصب غصبًا.
2184 - سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"العارية مؤداة، والمنحة: مردودة، والدين: مقضي، والزعيم: غارم".
قلت: رواه أبو داود في البيوع والترمذي وابن ماجه كلاهما في الوصايا من حديث أبي أمامة وقال الترمذي: حسن صحيح. [4]
والمنحة: الشاة المستعارة، لينتفع بلبنها ودرها، وكذا ما أشبه الشاة، قوله - صلى الله عليه وسلم: والدين مقضي، أي يجب قضاؤه شرعًا والزعيم: الكفيل.
(1) انظر مختصر المنذري (5/ 198 - 199) .
(2) غريب الحديث (3/ 232) .
(3) الصحاح للجوهري (2/ 761) .
(4) أخرجه أبو داود (3565) ، والترمذي (2120) ، وابن ماجه (2398) .