قوله: تزوجت، الظاهر أن مراده خطبت، أو أردت التزويج، لأن النظر بعد التزوج لا فائدة فيه، وقد جاء مصرحًا بذلك عند ابن حبان، قال: عن أبي هريرة أن رجلًا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن في أعين الأنصار شيئًا"هكذا الرواية بالهمزة، وهو واحد الأشياء، وقيل المراد: صغر، وقيل: زرقة، ويستحب النظر إذا عزم على الخطبة، وله ذلك بغير رضاها، وإنما ينظر إلى الوجه والكفين.
2307 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر اليها".
قلت: رواه البخاري وأبو داود كلاهما هنا والترمذي في الاستئذان والنسائي في عشرة النساء [1] كلهم من حديث أبي وائل، واسمه: شقيق عن عبد الله بن مسعود يرفعه، ولم يخرجه مسلم، ووهم الطبري فعزاه لمسلم أيضًا.
والمباشرة هنا: كناية عن النظر، والأصل فيها: التقاء البشرتين، فاستعير للنظر إلى البشرة، والتقدير لا ينظر إلى بشرتها.
2308 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد".
قلت: رواه مسلم وابن ماجه في الطهارة وأبو داود في الحمام والترمذي في الاستئذان والنسائي في عشرة النساء من حديث أبي سعيد ولم يخرجه البخاري. [2]
(1) أخرجه البخاري (5240) و (6290) ، وأبو داود (2150) ، والترمذي (2792) ، والنسائي في الكبرى (9231) .
(2) أخرجه مسلم (338) ، وأبو داود (4018) ، والترمذي (2793) ، والنسائي في الكبرى (9229) ، وابن ماجه (661) .