فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 2643

فلم تصر بنفس العقد فراشًا، فإن قيل: عبد زمعة هو أخو سودة بنت زمعة، وشرط الشافعي في ثبوت استلحاق النسب من الوارث تصديق كل الورثة، فكيف استلحقه عبد بن زمعة وحده؟ والجواب من وجهين، أحدهما: أن سودة أخت عبد استلحقته أيضًا معه ووافقته في ذلك، والثاني: أن زمعة مات كافرًا فلم ترثه سودة لكونها مسلمة، وورثه عبد بن زمعة، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: واحتجبي منه يا سودة، فأمرها به ندبًا واحتياطًا. [1]

-ويروى:"هو أخوك يا عبد".

قلت: رواها البخاري دون مسلم. [2]

2484 - دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مسرور، فقال:"أي عائشة ألم تَريْ أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة، قد غطّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال:"إن هذه الأقدام بعضها من بعض"."

قلت: رواه البخاري في آخر الفرائض ومسلم في النكاح وأبو دواد والنسائي في الطلاق والترمذي في الولاء كلهم من حديث عائشة [3] قال أبو داود: كان أسامة أسود وكان زيد أبيض.

ومجزز: بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى وهذا هو الصحيح، وهو من بني مدلج بضم الميم وإسكان الدال وكسر اللام، قال العلماء: وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد تعترف لهم العرب بذلك، وكان زيد أزهر اللون أبيض، وأسامة ابنه أسود، فطعن بعض المنافقين في نسبه فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول

(1) انظر: المنهاج للنووي (10/ 55 - 57) .

(2) أخرجها البخاري (4303) .

(3) أخرجه البخاري (6771) ، ومسلم (1459) ، وأبو داود (2267) ، والنسائي (6/ 184) ، والترمذي (2129) ، وابن ماجه (2349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت