والمطلقة الحامل: لها النففة والسكنى بالقرآن والسنة.
2492 - إن فاطمة كانت في مكان وَحْش، فخيف على ناحيتها، فلذلك رخّص لها النبي - صلى الله عليه وسلم - تعني: في النقلة.
قلت: رواه البخاري في الطلاق تعليقًا على أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة، وأبو داود فيه مسندًا من حديث عائشة ولم يخرجه مسلم. [1]
قولها: في مكان وحش: هو بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وبالشين المعجمة أي قفر، كذا قاله الجوهري [2] وهذا أحد الجوابين عن العمل بحديث فاطمة في سقوط سكنى البائن، وهو أنها ما انتقلت إلا أنها خافت على نفسها، قوله - صلى الله عليه وسلم: ولا سكنى أي في منزلك أي الذي وجبت العدة وهي فيه.
2493 - ما لفاطمة ألاَ تتقي الله؟ تعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة.
قلت: رواه البخاري في الطلاق من حديث عائشة [3] .
2494 - قال المصنف: وقال سعيد بن المسيب: إنما نقلت فاطمة لطول لسانها على أحمائها.
قلت: رواه أبو داود في الطلاق [4] من قول سعيد بن المسيب وروي أيضًا عن سليمان بن يسار: أن خروج فاطمة إنما كان من سوء الخلق.
وهذا هو الجواب الثاني عن سقوط سكناها، قال الشافعي رضي الله عنه: وكرهت لها عائشة وغيرها أنها كتمت في حديثها السبب الذي به أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد في بيت غير زوجها، خوفًا أن يسمع ذلك سامع فيرى أن للمبتوتة أن تعتد حيث شاءت.
(1) أخرجه البخاري (5325) (5326) ، وأبو داود (2292) .
(2) الصحاح للجوهري (3/ 1025) .
(3) أخرجه البخاري (5323) .
(4) أخرجه أبو داود (2296) ، والبغوي في شرح السنة (9/ 294) ، وأخرجه البيهقي في السنن (7/ 474) .