وقيل: كاسيات من نعم الله، عاريات من شكره، قال في شرح السنة [1] : والأول أصح.
قال في النهاية [2] : يقال كسا يكسي إذا صار ذا كسوة فهو كاسٍ، ويجوز أن يكون فاعلًا بمعنى مفعول من كسا يكسو كماء دافق.
ومائلات: أي زائغات عن طاعة الله، ومميلات: يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات في مشيتهن، مميلات: لأكتافهن وأعطافهن، وقيل: مائلات: يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، والمميلات اللائي يمتشطن غيرهن تلك المشطة، قال الزمخشري [3] : المائلات: اللاتي يَملن خيلاء، الميلات: اللاتي يملن قلوب الرجال إلى أنفسهن.
وكأسنمة البخت: أي اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن، وهي من شعار القينات. والأسنمة: جمع سنام.
2663 - قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته".
قلت: رواه مسلم في الأدب وخرج البخاري [4] منه إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"فليجتنب الوجه".
لم يزد عليها كلاهما من حديث أبي هريرة.
والضمير في صورته راجع إلى الوجه المضروب، تقديره: فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة الوجه المضروب.
(1) شرح السنة (10/ 272) .
(2) النهاية (4/ 151) .
(3) انظر: الفائق للزمخشري (3/ 260) .
(4) أخرجه البخاري (2559) ، ومسلم (2612) .