قال:"وأنا أقول ذلك: من استعملناه على عمل، فليأت بقليله وكثيره، فما أوتي منه، أخذه، وما نهي عنه انتهى".
قلت: رواه مسلم في المغازي، وأبو داود في القضاء، وكلاهما من حديث عَدِيّ بن عَمِيْرة الكندي فكان من حق المصنف رضي الله عنه أن يذكره في الصحاح لا في الحسان. [1]
2847 - قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي".
قلت: رواه أبو داود في القضاء، والترمذي وابن ماجة، كلاهما في الأحكام من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [2]
قال الزمخشري [3] : الرشوة والرُشوة، الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة من الرشا، وقد رشاه رشوًا فارتشى، كما يقال كساه فاكتسى، وقيل: هو من قولهم رشا الفرخ إذا مد عنقه إلى أمه لتزقه. وإنما يدخل الراشي تحت اللعن إذا لم يستدفع بما دفعه مضرة.
2848 - قال أرسل إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أجمع عليك سلاحك وثيابك ثم ائتني، قال: فأتيته وهو يتوضأ، فقال:"يا عمرو إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه يسلّمك الله ويُغَنِّمُك، وأزْعبَ لك زُعْبة من المال"، فقلت: يا رسول الله ما كانت هجرتي للمال، ما كانت إلا لله ولرسوله، قال:"نِعِمّا بالمال الصالح للرجل الصالح".
قلت: رواه الإِمام أحمد من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: سمعت عمروًا فذكره. [4]
(1) أخرجه مسلم (1833) ، وأبو داود (3581) .
(2) أخرجه أبو داود (3580) ، والترمذي (1337) ، وابن ماجه (2313) وإسناده صحيح.
وأخرجه كذلك أحمد (2/ 164، 190، 94) ، وابن حبان (577) .
(3) انظر الفائق للزمخشري (2/ 60) .
(4) أخرجه أحمد (4/ 197) قال العراقي: بسند صحيح، انظر هداية الرواة (3/ 486) .