قلت: رواه الشيخان في الجهاد من حديث أنس بن مالك يرفعه. [1]
والغدوة: بفتح الغين هي السير أول النهار إلى الزوال، والروحة: السير من الزوال إلى آخر النهار.
و"أو"للتقسيم لا للشك.
2883 - قال - صلى الله عليه وسلم:"رباط يوم وليلة: خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمِنَ من الفتان".
قلت: رواه مسلم في الجهاد من حديث سلمان الفارسي، ولم يخرجه البخاري. [2]
قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأجرى عليه عمله ..."الحديث هذه فضائل ظاهرة للمرابط، منها: جريان عمله عليه بعد موته، وهي فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد، وقد جاء مصرحًا به في مسلم:"كل ميت يختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة".
ومنها:"إجراء الرزق عليه": وهو موافق لقوله تعالى في الشهداء: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ومنها:"أمِنَ الفتان".
قال النووي [3] : ضبطوا أمن بوجهين، أحدهما: أمن بفتح الهمزة وكسر الميم، والثاني (أومِنَ) بضم الهمزة وبواو.
وأما الفتان: فقال القاضي [4] : رواه الأكثرون بضم الفاء جمع فاتن، وقال: ورواه الطبري بالفتح، وفي رواية أبي داود:"وأمن من فتاني القبر".
2884 - قال - صلى الله عليه وسلم:"ما اغبرّت قدما عبدٍ في سبيل الله، فتمسه النار".
(1) أخرجه البخاري (2794) ، ومسلم (1881) .
(2) أخرجه مسلم (1913) .
(3) المنهاج (13/ 90) .
(4) انظر إكمال المعلم (6/ 342) .