قلت: رواه البخاري في باب من أصابه سهم غريب، من حديث أنس تفرد به البخاري. [1]
قوله: سهم غَرْب هو بفتح الراء وإسكانها: وهو السهم لا يدري من رماه.
2900 - قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض"، قال عمير بن الحُمَام: بخ بخ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملك على قولك: بخ بخ؟"قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال:"فإنك من أهلها"قال: فأخرج تمرات، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي، إنها لحياة طويلة قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتلَ.
قلت: رواه مسلم في الجهاد من حديث أنس، وفيه قصة، ورواه أبو داود أيضًا فيه مختصرًا، ولم يخرجه البخاري. [2]
وبخ بخ: كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء، وقد تكون للمبالغة، قال في النهاية [3] : وهي مبنية على السكون، ويقال أيضًا بخ بخ بالتنوين.
وفيه جواز الانغمار في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز لا كراهة فيه عند جماهير العلماء. [4]
2901 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تعدون الشهيد فيكم؟"قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله؟، قال:"إن شهداء أمتي إذا لقليل! من قتل في سبيل الله فهو شهيد،"
(1) أخرجه البخاري (2809) .
(2) أخرجه مسلم (1901) ، وأبو داود (2618) .
(3) النهاية لابن الأثير (1/ 101) .
(4) المنهاج للنووي (13/ 68 - 69) .