2949 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل التي قد أضمرت: من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع، وبينهما ستة أميال، وسابق بين الخيل التي لم تضمّر:"من الثنية إلى مسجد بني زريق، وبينهما ميل".
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه كلهم من حديث ابن عمر هنا، وذكره البخاري في الصلاة، والنسائي في الخيل، وزاد البخاري على مسلم بذكر الأميال. [1]
ومعنى أضمرت: هو إذا لازمها بالعلف حتى تسمن، ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف، وقيل: يشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى يعرق تحتها فيشتد لحمها، والحفياء: بحاء مهملة ثم فاء ساكنة وبالمد والقصر والأفصح المد.
قال النووي [2] : والحاء مفتوحة بلا خلاف، قال سفيان بن عينية: بين ثنية الوداع والحفياء خمسة أميال أو ستة.
وأما ثنية الوداع: فهي عند المدينة سميت بذلك لأن الحاج من المدينة يمشي معه المودعون إليها، ومسجد بني زريق بتقديم الزاي.
2950 - قال: كانت ناقة لرسول الله تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن حقًّا على الله، أن لا يرتفع شيءٌ من الدنيا إلا وضعه".
قلت: رواه البخاري في الجهاد في باب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو داود في الأدب كلاهما من حديث أنس. [3]
(1) أخرجه البخاري (420) (2868) ، ومسلم (1870) ، وأبو داود (2575) ، والترمذي (1699) , والنسائي (6/ 225) ، وكذلك ابن ماجه (2877) .
(2) المنهاج (13/ 23) .
(3) أخرجه البخاري (2872) ، وأبو داود (4803) .