الأزهري عن الفراء [1] : أنه القادم، وقال صاحب المحكم: هو طعام يصنع للقادم، وجعله النووي [2] : هو الأظهر، وليس كذلك عندي بل الأظهر أن المخاطب به القادم لظاهر الحديث.
قال الحليمي في أواخر الحج من منهاجه [3] : ويستحب للمسافر إذا رجع واستقر في منزله أن يطعم الناس، فعله الصالحون من سلف هذه الأمة، وليس في كلام الفقهاء ما يخالف قول الحليمي، وقد صرح بذلك.
والنقيعة: بفتح النون وبالقاف وبالياء المثناة من تحت والعين المهملة المفتوحة وتاء التأنيث.
2983 - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقدم من سفر إلا نهارًا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه للناس.
قلت: رواه مسلم في الصلاة بهذا اللفظ، والبخاري قريبًا منه في مواضع منها في آخر الجهاد كلاهما من حديث كعب بن مالك. [4]
وفيه دليل على أنه يستحب للمسافر إذا قدم من سفر أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين.
2984 - كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، فلمَّا قدمنا المدينة، قال لي:"ادخل المسجد، فصل ركعتين".
قلت: رواه البخاري في أواخر الجهاد من حديث جابر بن عبد الله. [5]
(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (1/ 262) ، والصحاح للجوهري (3/ 1293) ، وفيه من قول الجوهري.
(2) المنهاج.
(3) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي.
(4) أخرجه البخاري (3088) ، ومسلم (716) .
(5) أخرجه البخاري (3089) .