قال المنذري [1] : وفي إسناده أبو جعفر الرازي، واسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان وقد وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.
والدلجة: قال بن الأثير [2] : هو سير الليل، يقال: أدلج بالتخفيف إذا سار أول الليل، وأدّلج: بالتشديد إذا سار من آخره، والاسم منهما الدُلجة، والدلجة: بالضم والفتح، ومنهم من جعله في الليل كله، وكأنه المراد في هذا الحديث، لأنه عقبه بقوله:"فإن الأرض تطوى بالليل"ولم يفرق بين أوله وآخره.
2987 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب".
قلت: رواه مالك في الوحدة في السفر، وأبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد، والنسائي في السير كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وقال الترمذي: حديث حسن. [3]
2988 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان ثلاثة في سفر، فليؤمِّروا أحدَهم".
قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري يرفعانه وسكت عليه. [4]
وإنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعًا ولا يقع بينهم خلاف، وفيه دليل على أن الرجلين إذا حكما رجلًا بينهما في قضية فقضى بالحق نفذ حكمه.
(1) مختصر السنن (3/ 396) ، وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة، التقريب (8077) .
(2) النهاية (2/ 120) .
(3) أخرجه مالك (2/ 978) ، وأبو داود (2607) ، والترمذي (1674) ، والنسائي في الكبرى (8849) وإسناده حسن. انظر: الصحيحة (62) .
(4) أخرجه أبو داود (2608) وحسن إسناده النووي في"رياض الصالحين".
وانظر الإرواء (2454) .