حديث أبي سعيد الخدري. [1]
وهذه الغزوة فرغ منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي الحجة سنة أربع من الهجرة.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن هؤلاء نزلوا على حكمك"وقد جاء في رواية أخرى"نزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحكم فيهم إلى سعد."
قال القاضي [2] : يجمع بين الروايتين بأنهم نزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرضوا برد الحكم إلى سعد، قال: والأشهر: أن الأوس طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - العفو عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما ترضون أن يحكم فيكم رجل منكم يعني من الأوس يرضيهم بذلك، فرضوا به، فردهم إلى سعد بن معاذ الأوسي.
قوله:"وتسبى ذريتهم"الذرية تطلق على النساء والصبيان معًا.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لقد حكمت بحكم الملك"قال النووي [3] : الرواية المشهورة الملك بكسر اللام، وهو الله سبحانه وتعالى، ويؤيده ما قاله المصنف.
ويروى"بحكم الله"وإنما أتى بهذه الرواية ليعلمك أن الملك هو الله تعالى، قال القاضي [4] :"ورويناه"في صحيح مسلم بكسر اللام بغير خلاف، قال وضبط بعضهم في صحيح البخاري بكسرها وفتحها، وإن صح الفتح: فالمراد به جبريل، وتقديره"بالحكم الذي جاء به الملك عن الله تعالى".
3039 - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قِبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ماذا عندك يا ثمامة؟"قال: عندي يا محمد خير: إن تقتل
(1) أخرجه البخاري (3043) ، ومسلم (1769) ، وأبو داود (5215) ، والنسائي في الكبرى (8222) .
(2) إكمال المعلم (6/ 106) .
(3) المنهاج للنووي (12/ 134) .
(4) إكمال المعلم (6/ 105) .