قال الأزهري [1] : القراب: غمد السيف، والجلبان: شبه الجراب من الأدم، يوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح فيه الراكب بسَوْطه، وأداته، ويعلقه في آخرة الرحل.
قال الخطابي [2] : أكثر المحدثين يرويه بضم اللام وتشديد الباء الموحدة، وكذا قال في المشارق [3] قال: ورواه بعضهم بإسكان اللام.
قوله:"ويقيم بها ثلاثة أيام"، قال العلماء: سبب هذا التقدير أن المهاجر من مكة لا يجوز له أن يقيم بها أكثر من ثلاثة أيام، وهذا أصل في أن الثلاثة ليس لها حكم الإقامة.
3112 - أن قريشًا صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشترطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم: أن من جاء منكم لم يرد عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال:"نعم، إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا".
قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أنس، ولم يخرج البخاري عن أنس في هذا شيئًا. [4]
3113 - قالت في بيعة النساء: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحنهن بهذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ..} الآية، فمن أقرت بهذا الشرط منهن قال لها:"قد بايعتك"، كلامًا يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة.
قلت: رواه البخاري في الطلاق، ومسلم، وابن ماجه في الجهاد، والنسائي في التفسير كلهم من حديث عائشة. [5]
(1) انظر: تهذيب اللغة (7/ 123) .
(2) انظر: أعلام الحديث (2/ 1320 - 1321) .
(3) مشارق الأنوار (1/ 150) .
(4) أخرجه مسلم (1784) .
(5) أخرجه البخاري (5288) ، ومسلم (1866) ، وابن ماجه (2875) ، والنسائي في الكبرى (11586) .