3392 - قال: أُتينا بجفنة كثيرة الثريد والوَدْر، فخبطت بيدي في نواحيها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"كُل من موضع واحدٍ"، ثم أتينا بطبق فيه ألوان التمر، فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، فقال:"يا عكراش! كل من حيث شئت فإنه غير لون". (غريب) .
قلت: رواه الترمذي، وابن ماجه كلاهما في الأطعمة من حديث عكراش ابن ذؤيب، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرد بهذا الحديث، انتهى. [1] والعلاء بن الفضل ضعيف، ولم يخرج عن عكراش أحد من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي وابن ماجه خرجا له هذا الحديث خاصة.
3393 - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ أهله الوعك، أمر بالحِساء فصُنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول:"إنه ليرتو فؤادَ الحزين، ويسرو عن فواد السقيم، كما تسرُو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها".
قلت: رواه الترمذي في الطب من حديث عائشة، وقال: حسن صحيح. [2]
والوعك: بفتح العين وسكونها، شدة الحمى، والحساء: قال ابن الأثير [3] : هو بالفتح والمد، طبيخ: يتخذ من دقيق وماء ودهن، وقد يحلى ويكون رقيقًا يحسا، ويرتو: بالراء المهملة والتاء المثناه من فوق أي تشده وتقويه، قوله:"ويسرو عن فؤاد السقيم"قال الزمخشري [4] : السرو: الكشف سَرَوْتُ عن الثوب، وسريتُه ومنه سُري عن فلان.
(1) أخرجه الترمذي (2039) , وابن ماجه (2274) .
وإسناده ضعيف، فيه العلاء بن الفضل وقد تفرد به وهو ضعيف كما في التقريب (5287) ، وكذلك شيخه عبيد الله بن عكراش: قال البخاري: لا يثبت حديثه، وقال ابن حبان: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مجهول، وترجم له الحافظ في"التقريب" (4350) . وقال: قال البخاري: لا يثبت حديثه.
(2) أخرجه الترمذي (2039) . وإسناده صحيح.
(3) انظر: النهاية (4/ 229) .
(4) انظر: الفائق (2/ 34) .