محمد بن إسحاق، قال ابن عبد البر [1] : اختلف في إسناده، اختلافًا سقط الاحتجاج به، ولا يصح من جهة الإسناد.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"البذاذة من الإيمان". والبذاذة: بباء موحدة وبذالين معجمتين.
قال ابن الأثير [2] : هي رثاثة الهيئة، يقال: بذ الهيئة وباذ الهيئة أي: رث اللبسة، أراد - صلى الله عليه وسلم - التواضع في اللباس، وترك التبجُّح به، والتفحل: المراد به الفحولة وهو ضد الأنوثة وهو ترك التزين، لأن التزين والتصنع في الزي من شأن الإناث. [3]
3486 - وقال:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث ابن عمر [4] ، قال ابن الأثير [5] : والشهرة ظهور الشيء في شُنعة حتى يشهره الناس.
3487 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم".
قلت: رواه أبو داود في اللباس من حديث ابن عمر يرفعه [6] ، وفي سنده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو ضعيف، قاله المنذري. [7]
(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر (24/ 12) .
(2) النهاية (1/ 110) .
(3) المصدر السابق (3/ 417) .
(4) أخرجه أبو داود (4029) ، والنسائي في الكبرى (9560) ، وابن ماجه (3606) .
وإسناده حسن لمتابعة شريك بن عبد الله تابعه أبو عوانه كما عند ابن ماجه (3607) .
(5) النهاية (2/ 515) .
(6) أخرجه أبو داود (4031) .
وحسن إسناده الحافظ في الفتح (10/ 271) وقال حديث حسن، وقال المناوي في الفيض (6/ 104) ، قال ابن تيمية: سنده جيد.
(7) انظر: مختصر المنذري (6/ 25) ، وقال الحافظ: صدوق يخطيء، ورمي بالقدر، وتغيّر بآخره، التقريب (3844) .