قوله - صلى الله عليه وسلم:"قد علم أني من أتقاهم وآداهم للأمانة"قال الجوهري [1] : يقال:"آدى منك للأمانة"بمد الألف، وقال الزمخشري [2] : هو كقولهم هو أعطاهم للدينار والدرهم.
3501 - قال:"رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليّ ثوب مصبوغ بعصفر مورّدًا"فقال:"ما هذا؟"فعرفت ما كره، فانطلقت فأحرقته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما صنعت بثوبك؟"قلت: أحرقته، قال:"أفلا كسوته بعض أهلك؟ فإنه لا بأس به للنساء".
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. [3]
وفي سنده إسماعيل بن عياش وفيه مقال. وشرحبيل بن مسلم الخولاني وضعفه يحيى بن معين، ووثقه أحمد.
والمورّد: هو ما صبغ على لون الورد.
3502 - قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى يخطب على بغلةٍ، وعليه برد أحمر، وعليٌّ يعبر عنه.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي معاوية الضرير عن هلال بن عامر عن أبيه وهو عامر بن عمرو. [4]
(1) انظر: لسان العرب (14/ 26) .
(2) الفائق (1/ 31) .
(3) أخرجه أبو داود (4068) ، وابن ماجه (3603) إسماعيل بن عياش سبق مرات، أما شرحبيل بن مسلم الخولاني فهو: صدوق فيه لين، انظر: التقريب (2786) ، وذكر المزي أقوال العلماء فيه فانظر: تهذيب الكمال (12/ 430) .
(4) أخرجه أبو داود (4074) ورجاله ثقات: أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وعامر والد هلال: هو ابن عمرو المزني وذكر البخاري في التاريخ الكبير (3/ 302) أن الأصح رافع بن عمرو المزني.
وقال البخاري: وتابعه عبد الرحمن بن مغراء يعني في تسمية صحابيه رافع بن عمرو. ونقل الحافظ في الإصابة عن ابن السكن قوله: أن أبا معاوية أخطأ فيه، وأن البغوي صوّب قول من قال: يعني رافع بن عمرو ثم قال: لم ينفرد أبو معاوية بذلك فقد روى أحمد أيضًا عن محمد بن عبيد عن شيخ من بني =