فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الجمهور من العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات وهي جنس من الشياطين، فتتراءى للناس، وتتغول تغولًا أي تتلون تلونًا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وقال آخرون: ليس المراد نفي وجود الغول، وإنما معناه ما تزعمه العرب من التلون بالصور المختلفة واغتيالها، وقالوا: معنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدًا، ويشهد له حديث:"لا غول ولكن السعالي"قال العلماء: السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملة، وهم سحرة الجن أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل، وفي الحديث الآخر:"إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان"أي ادفعوها، وهذا يدل على أنه ليس المراد نفي وجودها، وفي حديث أبي أيوب:"كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأكل منه" [1] .
3671 - قال: كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذوم، فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنا قد بايعناك فارجْع".
قلت: رواه مسلم والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم في الطب من حديث الشريد بن سويد يرفعه، ولم يخرجه البخاري، ولا أخرج عن الشريد ابن سويد في كتابه شيئًا. [2]
تنبيه: نقل ابن الأثير في جامع الأصول [3] أن هذا الحديث للنسائي خاصة وهو ثابت في مسلم والله أعلم.
فقال: إن الجذام له رائحة تُسقم كل من أطال مخالطته ومجالسته لاشتمام تلك الرائحة، وليس قوله - صلى الله عليه وسلم -"فر من المجذوم"من باب العدوى بل من باب الطب، كما أن اشتمام الرائحة الكريهة المضرة تضر بدنه، والطيب الملائمة ينفعه [4] .
(1) انظر هذا الكلام في المنهاج للنووي (14/ 310 - 311) ، وشرح السنة للبغوي (12/ 173 - 174) .
(2) أخرجه مسلم (2231) ، والنسائي (7/ 150) ، وابن ماجه (3544) .
(3) انظر: جامع الأصول (7/ 642) وقد ذكره أيضًا في (7/ 414) وعزاه لمسلم.
(4) انظر: شرح السنة للبغوي (12/ 171) .