وأخذ العوض عنه حرام [1] .
3682 - قالت: سأل أناس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الكهان؟ فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ليسوا بشيءٍ"، قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدّثون أحيانًا بالشيء يكون حقًّا؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيقُرّها في أذن وليه قرّ الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة".
قلت: رواه الشيخان في الطب من حديث عائشة وذكره البخاري في مواضع أخر [2] ، قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليسوا بشيء"معناه بطلان قولهم: وأنه لا حقيقة له، وفيه جواز إطلاق هذا اللفظ على ما كان باطلًا.
قوله:"يخطفها"بفتح الطاء على المشهور وفيه لغة قليلة كسرها، ومعناه استرقه وأخذه بسرعة.
قوله:"من الجن"هكذا هو بالجيم والنون كما قاله النوويّ [3] أي الكلمة المسموعة من الجن أي التي تصح مما نقله الجن.
وفي المشارق [4] أنَّه روي هكذا، وروي من الحق: بالحاء والقاف.
قوله:"فيقرها"هو بفتح الياء وضم القاف وتشديد الراء، قوله:"قر"بفتح القاف قال أهل اللغة:"القر"ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه، والدجاجة: بالدال الدجاجة المعروفة، قال الخطابي [5] : وفيه رواية أخرى"لقر الزجاجة ويشهد لها رواية البخاري"يقرها في أذنه كما يقر القارورة"."
(1) انظر المصادر السابقة.
(2) أخرجه البخاري (6213) ، ومسلم (2228) .
(3) المنهاج (14/ 323) .
(4) انظر: مشارق الأنوار (1/ 157 - 158) .
(5) انظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 2218) .