قلت: رواه البخاري في القدر وفي غيره ورواه مسلم مع بعض تغيير في ألفاظه في المغازي. [1]
3862 - قال: جعل المهاجرون والأنصار، يحفرون الخندق، وينقلون التراب، وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يجيبهم:
"اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة".
قلت: رواه الشيخان البخاري في الجهاد وفي المغازي وفي غيرهما ومسلم في المغازي والنسائي في السير من حديث أنس. [2]
3863 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا يريه: خير من أن يمتلىء شعرًا".
قلت: رواه البخاري في الأدب ومسلم في أواخر الطب في باب الشعر وأبو داود والترمذي وابن ماجه في الأدب من حديث أبي هريرة. [3]
ولم يذكر أبو داود: يريه، والقيح: الصديد الذي يسيل من الدمل والجرح.
ومعنى: يريه قال الجوهري: ورى القيح جوفه يَريه وَرْيًا: أكله.
قال ابن الأثير [4] : وقال فيه قوم: إن معنى يريه أي حتى يصيب رئته وأنكره آخرون، وقالوا: لأنَّ الرئة مهموزة وإذا بَنَيْت فعلًا في معنى أصابته الرئه تقول رآه، يرآه مهموز فيكون القياس يرآه، ولفظ الحديث: إنما هو يريه، قال: ورأيت
(1) أخرجه البخاري (6620) ، ومسلم (1803) .
(2) أخرجه البخاري (6155) ، ومسلم (2257) ، والنسائي في الكبرى (8316) .
(3) أخرجه البخاري (6155) ، ومسلم (2257) ، وأبو داود (5009) ، والترمذي (2851) ، وابن ماجه (3759) .
(4) انظر: جامع الأصول (5/ 165 - 166) ، والنهاية (5/ 178 - 179) .