رضي الله عنه قال: من كانت له عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عدة فليجيء، فقمت إليه فأخبرته فأمر لنا بها.
قلت: قال ابن الأثير [1] : اتفق البخاري ومسلم والترمذي على الفصل الأول من هذا الحديث واتفق البخاري والترمذي على الفصل الثاني وانفرد الترمذي بذكر أبي بكر وإعطائه إياهم انتهى كلامه. [2]
وقد ذكر الحميدي وعبد الحق في"الجمع بين الصحيحين"أن البخاري انفرد عن مسلم بقوله وأمر لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بثلاثة عشر قلوصًا فقبض النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يقبضها.
قال الحميدي [3] : وزاد البرقاني وذكره أبو مسعود الدمشقي: فأبوا أن يعطونا شيئًا فأتينا أبا بكر فأعطاناها قال الحميدي: ولم أجد ما قاله البرقاني عندنا من أصل كتاب البخاري، انتهى كلام الحميدي.
قلت: فعلى قول البرقاني يكون الحديث معناه كله في البخاري والحديث ذكره البخاري في باب صفة النبي -صلى الله عليه وسلم- في فضائله - صلى الله عليه وسلم -، والترمذي في الاستئذان والله أعلم.
قال الجوهري [4] : والقلوص من النوق الشابة وهي بمنزلة الجارية من النساء والجمع قُلُص وقلاص وقلائص.
وقال العدوي: القَلوص أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثني فإذا أثنيت فهي ناقة.
3926 - قال: بايعت النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يبعث، وبقيت له بقية، فوعدته أن آتيه بها في مكانه، فنسيت، ثم ذكرت بعد ثلاث، فجئت فإذا هو في مكانه، فقال:"يا فتى! لقد شققت علي، أنا ها هنا منذ ثلاث أنتظرك".
(1) انظر: جامع الأصول (11/ 238 - 239) ، و (9/ 34) .
(2) أخرجه البخاري (3544) ، ومسلم (2343) ، وهو عند الترمذي كذلك (2826) .
(3) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (1/ 331) .
(4) انظر: الصحاح (3/ 1054) .