والباء في بجلالي: قال بعضهم: يجوز أن يتعلق بالمحابين أي الذين يتحابون بجلالي، ويجوز أن يكون با القسم فيكون المعنى بحق جلالي أفعل بهم كذا.
4028 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أن رجلًا زار أخًا له، في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تَرُبّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه".
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري أيضًا. [1]
والمدرجّه: بفتح الميم قال الجوهري [2] : المذهب والمسلك.
قال ابن الأثير [3] : هي مفرد الدارج وهي المواضع التي يدرج فيها: أي يُمْشي، وفي خطبة الحجاج: ليس هذا بعُشِّك فادرجى أي: اذهبي، وهو مثل يُضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه.
قوله: تربها، قال في النهاية [4] أي تَحْفَظُها وتُراعيها وتربيها كما يُرَبِّي الرجل ولده يقال: رب فُلان ولده يَرُبُّهُ رَبًّا وربَّبه ورَبَّاه كله بمعنى واحد.
4029 - قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! كيف تقول في رجل أحب قومًا، ولم يلحق بهم؟ قال:"المرء مع من أحب".
قلت: رواه الشيخان كلاهما في الأدب من حديث ابن مسعود ولفظه: ولما يلحق بهم، وكذا رواه المصنف في شرح السنة [5] .
(1) أخرجه مسلم (2567) .
(2) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 314) .
(3) انظر: النهاية (2/ 111) .
(4) انظر: النهاية (2/ 180) .
(5) أخرجه البخاري (6169) ، ومسلم (2640) ، والبغويُّ في شرح السنة (13/ 63) ، و (1/ 3) رواية ابن مسعود.