قوله: إذا عاد المسلم أخاه أو زاره، العيادة: تكون في المرض، والزيارة: في الصحة، ومعنى: طبت: تحصل طيب العيش في الآخرة، وطاب ممشاك: أي صار مشيك سببًا لطيب عيشك في الآخرة، وتبوأت: هيات.
4036 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه".
قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الزهد بمعناه والنسائي في اليوم والليلة من حديث المقدام بن معد يكرب وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب انتهى. [1]
وقد روي من حديث أبي سعيد الخدري وفيه مقال، وقد رواه منصور عن المعتمر عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمر، قال أبو الفضل المقدسي: وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد أخرجا بهذا الإسناد حديثًا في القدور، وقد روي عن ابن عمر من وجوه، هذا أصحها.
4037 - قال:"مر رجل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أناس، فقال رجل ممن عنده: إني لأحب فلانًا لله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أعلمته؟"قال: لا، قال:"قم إليه فأعلمه"، فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني له، قال ثم رجع فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما قال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت"."
قلت: رواه أبو داود في الأدب والحاكم في البر والمصنف في شرح السنة ثلاثتهم من حديث أنس، إلى قوله: الذي أحببتني له، وإسناد أبي داود والحاكم فيه: المبارك بن فضالة القرشي العدوي مولاهم البصري، وثقه عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري
(1) أخرجه أبو داود (5124) ، والترمذي (2392) ، والنسائي في الكبرى (10034) ، وفي عمل اليوم والليلة (206) ، وابن حبان (570) ، وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (417) .
ورواية أنس: أخرجها أحمد (3/ 141) ، والنسائي في اليوم والليلة (182) ، وابن حبان (571) ورواية ابن عمر: أخرجها ابن حبان (569) .