قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد والبخاري في غير الصحيح كلهم من حديث سلمة بن عبيد الله بن محصن عن أبيه، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية انتهى. [1]
قلت: وقد اختلفوا في اسمه فقيل: عبيد الله بن محصن، وقيل: عبد الله وكذلك اختلفوا في صحبته، وأما سلمة ولده: فقال أحمد: لا أعرفه، ولينه العقيلي، ولم يرو عن عبيد الله هذا من أصحاب السنن غير الترمذي وابن ماجه رويا له هذا الحديث خاصة.
قال الذهبي: ويروى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي الدرداء بإسناد ليس يشبه هذا، وقال ابن عبد البر: منهم من يجعل هذا الحديث مرسلًا، وأكثرهم يصحح صحبة عبيد الله بن محصن فيجعله مسندًا [2] .
والسرب هنا: بكسر السين وإسكان الراء نفس الإنسان أي آمنًا في نفسه وفلان واسع السرب أي رخي البال قاله الجوهري [3] .
قال ابن الأثير [4] : ويروى بالفتح وهو المسلك والطريق، يقال: خل له سَرْبه: أي
(1) أخرجه الترمذي (2346) ، وابن ماجه (4141) . وفي إسناده: سلمة بن عبيد الله بن محصن وهو مجهول، كما في التقريب (2512) والراوي عنه عبد الرحمن بن أبي شميلة مقبول التقريب (3921) ، وانظر: الصحيحة (2318) .
(2) انظر قول الذهبي في الميزان (2/ 191) لكن فيه: بإسناد فيه لين، يشبه هذا، وأخرج طريق أبي الدرداء: البخاري في الأدب المفرد (300) ، والخطيب (3/ 364) ، وابن حبان (671) ، وفيه عبد الله بن هاني، وهو متهم بالكذب كما قال الذهبي نفسه في الميزان (2/ 517) ، أما قول ابن عبد البر فهو في الاستيعاب (3/ 1013) .
(3) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 146) .
(4) انظر: النهاية (2/ 356) .