جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصُّعُدات تجأرون إلى الله"."
قال أبو ذر: يا ليتني كنت شجرة تعضد.
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد من حديث أبي ذر [1] وقال الترمذي: حسن غريب، قال: ويروى عن أبي ذر موقوفًا انتهى كلامه، وليس في سنده إلا من روى له الشيخان أو أحدهما.
وأطت: بالطاء المهملة المشددة، صوتت. والأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها، وحنينها، والصعدات: بضمتين جمع صعد بضمتين أيضًا، وصعد جمع صعيد وهو الطريق مأخوذ من الصعيد وهو التراب كطريق وطرق وطرقات. وتجأرون: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة.
4256 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث أبي هريرة [2] وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر، وفي سنده يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن الأثير وابن المديني.
(1) أخرجه الترمذي (2312) ، وابن ماجه (4190) وإسناده ضعيف، وقال الشيخ الألباني - رحمه الله - إسناده ضعيف، لكنه صحح غير جملتين، أولاهما: جملة التلذذ بالنساء، والأخرى: الزيادة التي في آخره، فإن الصواب أنها مدرجة، وانظر الحديث في الصحيحة (1722) ، والضعيفة (1780) ، وهداية الرواة (5/ 72) .
(2) أخرجه الترمذي (2450) وفي إسناده أبو فروة يزيد بن سنان ومن طريقه أخرجه الحاكم (4/ 307) وصححه، ووافقه الذهبي, وله شاهد حسن راجع السلسلة الصحيحة (954) . ويزيد بن سنان: قال الحافظ: ضعيف، وانظر أقوال العلماء فيه: في تهذيب الكمال (32/ 156 - 158) رقم (7001) ، والتقريب (7778) .