فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 2643

باطل، بل معنى الحديث: أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها، والرغبة في الآخرة قليل جدًّا كقلة الراحلة في الإبل.

قال النووي [1] وكلامه أجود من كلام ابن قتيبة، وأجود منهما قول آخرين: إن المعنى أن المرضي الأحوال من الناس الكامل الأوصاف، قليل فيهم جدًّا كقلة الراحلة في الإبل، قالوا: والراحلة هي البعير الكامل الأوصاف، الحسن المنظر، القوي على الأعمال والأسفار، وسميت راحلة لأنها يترحل أي يجعل عليها الرجل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية بمعنى مرضية انتهى كلام النووي [2] .

4264 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لتتبعن سنن من قبلكم: شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم"، قيل يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال:"فمن".

قلت: رواه الشيخان البخاري في ذكر بني إسرائيل وفي الاعتصام ومسلم في العلم كلاهما من حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد به. [3]

والسنن: بفتح السين والنون، وهو الطريق، والمراد بالشبر والذراع وبُحجر الضب: التمثيل بشدة الموافقة لهم، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات، لا في الكفر، وفي هذا معجزة ظاهرة له - صلى الله عليه وسلم -، فقد وقع ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -.

4265 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يذهب الصالحون: الأول فالأول، وتبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر، لا يباليهم الله بالة".

(1) المنهاج (16/ 152) .

(2) انظر: فتح الباري (11/ 335) .

(3) أخرجه البخاري (7320) ، ومسلم (2669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت