وأما المخردل، فمعناه الذي يقطع الكلاليب لحمه، وهو بالخاء المعجمة والدال المهملة ويقال فيه بالمعجمة أيضًا ورواه بعضهم بالجيم عوض الحاء ومعناه المشرف على الهلاك.
والحبة: وحميل السيل بكسر الحاء من الأول وفتحها من الثاني وقد تقدم تفسير ذلك قريبًا في هذا الباب.
وقشبني ريحها: بقاف مفتوحة أي سمني بالسين المهملة وآذاني وأهلكني، وأحرقني ذكاؤها: بفتح الذال المعجمة وبالمد كذا وقع في جميع الروايات ومعناه لهبها وشدة وهجها.
قال النووي: والأشهر في اللغة: القصر، وحكى جماعات فيه المد والقصر.
وعسيت هو بفتح التاء على الخطاب وبفتح السين وكسرها لغتان [1] .
-وقال أبو سعيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله: لك ذلك وعشرة أمثاله".
قلت: رواه الشيخان [2] ، ذكراه في الحديث الأول فقالا: وقال عطاء بن يزيد وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئًا، حتى إذا حدث أبو هريرة: أن الله عز وجل قال لذلك الرجل ومثله معه، قال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قوله: ذلك لك ومثله معه، قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ذلك له وعشرة أمثاله.
4472 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"آخر من يدخل الجنة: رجل فهو يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: يا رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله: يا ابن آدم لعلّي إن أعطيتكها تسألني غيرها؟ فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه"
(1) انظر: أعلام الحديث للخطابي (1/ 532 - 533) ، وإكمال المعلم (1/ 550 - 554) ، والمنهاج للنووي (3/ 26 - 31) .
(2) سبق تخريجه.