قلت: رواه الترمذي في الشفاعة وابن ماجه في الزهد وقال الترمذي: حسن صحيح وإنما يعرف لعبد الله بن أبي الجدعاء هذا الحديث الواحد انتهى. [1]
بل له حديث آخر سيأتي في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
4491 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من أمتي يشفع للفئام، ومنهم من يشفع للقبيلة، ومنهم من يشفع للعصبة، ومنهم من يشفع للرجل حتى يدخلوا الجنة".
قلت: رواه الترمذي في الشفاعة وقال: حديث حسن انتهى [2] وفي سنده عطية بن سعد العوفي قال الذهبي: ضعفوه.
والفئام: بكسر الفاء وبالهمزة الجماعة الكثيرة، ولا واحد لها من لفظها.
قال الجوهري [3] : والعامة تقول فيام بلا همز.
والعصبة: من الرجال ما بين العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها.
4492 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف"، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، قال:"وهكذا"، فحثا بكَفّيه وجمعهما، قال أبو بكر: زدنا يا رسول الله! قال:"وهكذا"، فقال عمر: دعنا يا أبا بكر! فقال أبو بكر: وما عليك أن يدخلنا الله كلنا الجنة؟ فقال عمر: إن الله عز وجل إن شاء أن يدخل خلفه الجنة بكف واحد فعل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق عمر".
قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس يرفعه. [4]
(1) أخرجه الترمذي (2438) ، وابن ماجه (4316) وإسناده صحيح. وصححه الحاكم (1/ 70) ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه الترمذي (2440) وإسناده ضعيف. وعطية معروف بالضعف.
(3) انظر: الصحاح للجوهري (5/ 2000) .
(4) أخرجه أحمد (3/ 165) ، والبغوي في شرح السنة (15/ 63) ، وانظر: هداية الرواة (5/ 195 - 196) .