قلت: رواه الشيخان في أحاديث الأنبياء ومسلم في المناقب من حديث أبي هريرة [1] وبقية الحديث فذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهًا} .
"والأدرة": بالضم نفخة بالخصية، يقال: رجل آدر بين الأدَر بفتح الهمزة المدودة والدال المهملة [2] .
"وجمح"ذهب مسرعًا ومعنى"ثوبي حجر": دع ثوبي يا حجر، وطفق بالحجر ضربًا: أي جعل يضرب الحجر ضربًا وهو بفتح الفاء وكسرها.
والندب: بفتح النون والدال وأصله أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد.
4583 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بينا أيوب يغتسل عريانًا فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك".
قلت: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء والنسائي [3] وعنده: بركاتك، كلاهما من حديث أبي هريرة ولم يخرجه مسلم.
"وخر": قال في النهاية [4] :"خر"خر يخر بالضم وبالكسر إذا سقط من علو، وخر الماء يخر بالكسر.
و"يحتثي في ثوبه"أي يصب فيه، يقال: حثا يحثو حثوًا ويحثي حثيًا.
4584 - قال: استبّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين، وقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده -عند ذلك- فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما
(1) أخرجه البخاري (3404) ، ومسلم (155) .
(2) انظر: النهاية (1/ 31) .
(3) أخرجه البخاري (279) ، والنسائي (1/ 200) .
(4) انظر النهاية لابن الأثير (2/ 21) .