فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2643

قلت: رواه الشيخان: واللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة، البخاري في أحاديث الأنبياء ومسلم في [1] الفضائل، ولم يقل البخاري فقأ عينه، بل قال: فلما جاء، صكه فرجع إلى ربه ... الحديث.

قوله: ثم مه، هي هاء السكت، وهو استفهام أي ماذا يكون: أحياة أم موت؟ والكثيب: الرمل المستطيل المحدودب، ومعنى أجب ربك: أي للموت، وأما سؤاله الإدناء من الأرض المقدسة، فلشرفها وفضيلة من فيها من المدفونين من الأنبياء وغيرهم، قال المازري [2] : وقد أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث وأنكر تصوره، قالوا: كيف يجوز على موسى ذلك؟ وأجاب العلماء عن هذا بأجوبة منها: أنه لا يمتنع أن يكون قد أذن له في هذه اللطمة امتحانًا للملطوم، والثاني: هذا من أمر المجاز، والمراد أن موسى ناظره وحاجه فغلبه، والثالث: أنه لم يعلم أنه ملك من عند الله تعالى وظن أنه رجل قصده يريد نفسه، فدافعه عنها، فأدت المدافعة إلى ذلك، ثم جاءه ثانيًا بأمارة علمها فاستسلم.

4591 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره".

قلت: رواه البخاري في المناقب والنسائي في الصلاة كلاهما من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. [3]

4592 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عُرض عليّ الأنبياء، فإذا موسى ضرب من الرجال، كأنه من رجال أزد شُنوءة، ورأيت عيسى بن مريم، فإذا أقرب من رأيت به شبهًا: عروة بن مسعود، ورأيت إبراهيم، فإذا أقرب من رأيت به شبهًا صاحبكم -يعني: نفسه- ورأيت جبريل، فإذا أقرب، من رأيت به شبهًا دحية بن خليفة".

(1) أخرجه البخاري (1339) ، ومسلم (2372) .

(2) انظر: المعلم بفوائد مسلم (3/ 132 - 133) ، والمنهاج للنووي (15/ 186 - 187) .

(3) أخرجه مسلم (2375) ، والنسائي (3/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت