النسخ، قال النووي [1] : ووقع في أكثر الأصول"مالك"بالرفع، قال: وجوابه أنه منصوب ولكن أسقطت الألف في الكتابة وهذا يفعله المحدثون كثيرًا فيكتبون"سمعت أنس"بغير ألف ويقرؤونه بالنصب وكذا مالك ورواية مسلم فأري بضم الهمزة وكسر الراء ومالكًا بالنصب.
4594 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليلة أسري بي، لقيت موسى فنعته، فإذا رجل مضطرب رجل الشعر، كأنه من رجال شنوءة، ولقيت عيسى: ربعة أحمر، كأنما خرج من ديماس، يعني: الحمام، ورأيت إبراهيم، وأنا أشبه ولده به، قال: وأتيت بإناءين، أحدهما فيه لبن، والآخر فيه خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربته، فقيل لي: هديت للفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر، غوت أمتك".
قلت: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ومسلم في الإيمان بهذا اللفظ. [2]
"ومضطرب": أي طول غير الشديد، و"رجل الشعر": بكسر الجيم أي لم تكن جعودته شديدة ولا سبوطة بل بينهما، وديماس: بكسر الدال وإسكان الياء آخر الحروف والسين في آخره مهملة منكر [3] .
4595 - قال: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال:"أي واد هذا؟"فقالوا: وادي الأزرق، قال:"كأني أنظر إلى موسى -فذكر من لونه وشعره شيئًا- واضعًا أصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية، مارًّا بهذا الوادي"، قال: ثم سرنا حتى أتينا إلى ثنية، فقال:"أي ثنية هذه؟"، قالوا: هَرْشى أو لِفْت، فقال:"كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته خُلْبة، مارًّا بهذا الوادي ملبيًّا".
(1) انظر: المنهاج للنووي (2/ 295 - 296) .
(2) أخرجه البخاري (3394) (3437) ، ومسلم (168) .
(3) انظر: المنهاج (2/ 301) .