قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر. [1]
752 -وفي رواية:"إذا طلَع حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تبرزَ، وإذا غابَ حاجبُ الشمسِ فدَعُوا الصلاةَ حتى تَغيب، ولا تحيَّنوا بصلاتكم طلوعَ الشمس ولا غروبَها، فإنها تَطْلعُ بين قَرْنَيْ الشَّيطان".
قلت: رواه الشيخان أيضًا من حديث ابن عمر [2] .
ولا تحيّنوا: أي لا تطلبوا الحين وهو الوقت، والعنى لا تَطلُبوا طُلوعَ الشمس ولا غُروبَها بسبب صلاتكم لتوقعوها ذلك الوقت، والمراد بقَرْنَيْ الشيطان، قيل: حزبه وأتباعه، وقيل: قوّته وغَلَبته وانتشار فساده.
753 -"ثلاثُ ساعاتٍ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلّيَ فيهِنَّ، وأن نَقْبُر فيهِنّ موتانا: حين تَطلُع الشَّمْسُ بازِغَةً حتى تَرتَفِع، وحين يقومُ قائَم الظهيرة حتى تمَيل الشمسُ، وحين تضَيِّفُ الشمسُ للغروب حتى تغرُبَ".
قلت: رواه الجماعة في الصلاة من حديث عقبة بن عامر إلا البخاري. فإنّه لم يخرجه. [3]
قوله كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ينهانا أن نقبر فيهن موتانا"بضم الباء وفتحها، قال بعضهم: المراد بالقبر: صلاة الجنازة، وهذا ضعيف، لأن صلاة الجنازة لا تكره في هذا الوقت بالإجماع، فلا يجوز تفسير الحديث بما يخالف الإجماع، بل الصواب أن معنَاه
(1) أخرجه البخاري (585) ، ومسلم (828) .
(2) أخرجه البخاري (583) (3272) ، ومسلم (829) .
(3) أخرجه مسلم (831) ، وأبو داود (3192) ، والترمذي (1030) ، وابن ماجه (1519) ، والنسائي (4/ 82) .