من غير وجه من حديث محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس يرفعه، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا.
1621 - قال - صلى الله عليه وسلم:"إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي وابن ماجه كلاهما في الدعوات من حديث سلمان، وقال الترمذي: حسن غريب، ورواه بعضهم، ولم يرفعه. [1] وفي إسناده جعفر بن ميمون قال أحمد: ليس بالقوي.
والصفر: بكسر الصاد المهملة وسكون الفاء وراء مهملة، الشيء الخالي الفارغ.
1622 - كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه".
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث عمر، وقال: صحيح غريب. [2]
1623 - كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك.
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث عائشة ولم يضعفه قال المنذري:
(1) أخرجه أبو داود (1488) ، والترمذي (3556) ، وابن ماجه (3865) وفي إسناده جعفر بن ميمون قال الحافظ: صدوق يخطيء (ت 969) . ولكنه توبع وحسن إسناده. انظر الحافظ في الفتح (11/ 147) ، و (الأمالي الحلبية 26 - 27) .
(2) أخرجه الترمذي (3386) وقال:"حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد ابن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث". قال الشيخ الألباني:"قلت: لم يوثقه أحد، بل ضعفه أبو حاتم وغيره، بل قال الحاكم، والنقاش"يروي عن ابن جريج، وجعفر الصادق: من أحاديث موضوعة فكيف يصح حديثه؟ بل هو شديد الضعف، ولذلك قال ابن أبي حاتم في حديثه هذا عن أبي زرعة (2/ 205) :"منكر، أخاف أن لا يكون له أصل". ولذلك فإنَّه يهجس في النفس أن قوله -أي الترمذي-"صحيح"لعله زيادة من بعض النساخ، والله أعلم هداية الرواة (2/ 414) ، ولهذا حذف بشار لفظ"صحيح"من سنن الترمذي (5/ 395) .