فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 2643

1929 - قال: لي معاوية أني قصّرت من رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - عند المروة بمِشْقَص.

قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائيُّ كلهم فيه من حديث ابن عباس عن معاوية. [1]

وهذا لا يعارض حديث ابن عمر الذي قبله، لأنَّ حديث ابن عمر في الحلق كان في حجة الوداع، وحديث معاوية كان في عمرة الجعرانة، التي اعتمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- لما فتح مكة سنة ثمان من الهجرة، وحديث ابن عمر قال فيه أنَّه كان في حجة الوداع وهي في العاشرة.

1930 - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في حجة الوداع:"اللهم ارحم المحلّقين"، قالوا: والمقصّرين يا رسول الله؟ قال:"اللهم ارحم المحلّقين"، قالوا: والمقصّرين يا رسول الله؟، قال:"والمقصرين".

قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم من حديث ابن عمر. [2]

قال ابن الأثير [3] : إنما خص المحلقين بالدعاء دون المقصرين، وهم الذين أخذوا من أطراف شعورهم، ولم يحلقوا، لأنَّ أكثر من أحرم مع النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن معهم هدي، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد ساق الهدي، ومن معه هدي فإنه لا يحلق حتى ينحر هَدْيه، فلما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- من ليس معه هدي أن يحلق ويُحل وجدوا في أنفسهم من ذلك، وأحبوا أن يأذن لهم في المُقام على إحرامهم حتى يُكملوا الحج، وكانت طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- أولى لهم فلما لم يكن لهم بد من الإحلال كان التقصير في نفوسهم أخف من الحلق، فمال كثير

(1) أخرجه البخاري (1730) ، ومسلم (1236) ، وأبو داود (1802) ، والنسائي (5/ 244) .

(2) أخرجه البخاري (1727) ، ومسلم (1301) ، وأبو داود (1979) .

(3) النهاية لابن الأثير (1/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت