* أبو صالح هو: عبد الله بن صالح الجهني ، مولاهم ، المصري ، كاتب الليث بن سعد ( 137-223 ) أو نحوها . روى عن: الليث بن سعد ، وابن لهيعة ، ومعاوية بن صالح وغيرهم . وعنه: ابن معين ، وعبد الله الدارمي ، وأبو حاتم وغيرهم . علق له البخاري في الصحيح ، وقيل: إنه روى عنه ، وجزم بذلك الذهبي ، وروى له البخاري في القراءة خلف الإمام ، كما روى له أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه .
قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: أبو صالح ثقة مأمون ، قد سمع من جدي حديثه ، وكان يحدث بحضرة أبي ، وأبي يحضه على التحديث .
ووثقه يحيى بن معين . وقال: هما ثبتان ، ثبت حفظ وثبت كتاب ، وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب . وقال أبو حاتم: مصري صدوق أمين ما علمته .
وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب ، وكان حسن الحديث . وقال أبو حاتم - أيضًا -: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح ، وكان أبو صالح يصحبه ، وكان أبو صالح سليم الناحية ، وكان خالد بن نجيح يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس ، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب ، كان رجلًا صالحًا .
وقال سعيد بن منصور: كلمني يحيى بن معين قال: أحب أن تمسك عن عبد الله بن صالح . فقلت: لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به ، إنما كان كاتبًا للضياع .
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: كان أول أمره متماسكًا ، ثم فسد بأخرة ، وليس هو بشيء . وسمعت أبي ذكره يومًا فذمه وكرهه ، وقال: إنه روى عن الليث ، عن ابن أبي ذئب كتابًا أو أحاديث ، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب شيئًا .
قال ابن معين في ذلك: أقل أحوال أبي صالح كاتب الليث أنه قرأ هذه الكتب على الليث فأجازها له ، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إليه بهذا الدرج - يعني إلى الليث ابن سعد - .