ولكن ذكر أحمد بن صالح المصري أن أبا صالح أخرج درجًا قد ذهب أعلاه ، ولم يدر حديث من هو ، فقيل له: حديث ابن أبي ذئب ، فروى عن الليث ، عن ابن أبي ذئب .
وقال أحمد بن صالح - أيضًا -: متهم ليس بشيء ، وقال فيه قولًا شديدًا . وقال ابن المديني: ضربت على حديث عبد الله بن صالح ، وما أروي عنه شيئًا. وقال النسائي: ليس بثقة .
وفيه كلام كثير غير ذلك ، وقد قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا ، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات ، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة ، وكان في نفسه صدوقًا يكتب لليث بن سعد الحساب ، وكان كاتبه على الغلات ، وإنما وقع المناكير في حديثه من قبل جارٍ له سوء . ثم ذكر قصة هذا الجار عن ابن خزيمة وكيف أنه يضع الحديث في بيت أبي صالح بخط يشبه خطه .
وقال ابن عدي: وهو عندي مستقيم الحديث ، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط ، ولا يتعمد الكذب ، وقد روى عنه يحيى بن معين .
وقال الذهبي في الميزان: صاحب حديث وعلم مكثر ، وله مناكير . وقال في المغني: صالح الحديث له مناكير .
وقال ابن حجر: [ صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة ] .
تاريخ أبي سعيد الطبراني عن ابن معين ص24 ، العلل ومعرفة الرجال 3/212و242 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي ص63 ، الجرح والتعديل 5/86 ، المجروحين 2/40 ، الكامل 4/206 ، تاريخ بغداد 9/478-481، تهذيب الكمال 15/98 ، الميزان 2/440 ، المغني 1/544 ، تهذيب التهذيب 2/354، التقريب 3388 .
* الليث بن سعد المصري ، سبق في المسألة الأولى ، وهو ثقة فقيه إمام مشهور .
* سهيل بن أبي صالح السمان ، سبق في المسألة السابعة والعشرين ، وهو صدوق تغير حفظه بأخرة .
التخريج:
-أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 4/307 ( بصيغة التعليق ) عن الأويسي ،
والنسائي في المجتبى 6/14 ، وفي الكبرى 3/10 ح4323 عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب بن الليث ،