فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1337

وكذلك القول في رواية يحيى بن يمان ، عن محمد بن عمرو بجعله: عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فإن هذه الرواية وهم ، فقد خالف يحيى الجماعة من أصحاب محمد بن عمرو ، وهم: عباد بن عباد ، وعبدة بن سليمان ، ويزيد بن هارون ، وعرعرة بن البرند ، وابن أبي عدي ، ومحمد بن عبيد ، وقد تفرد يحيى بن يمان بذلك كما نص عليه الطبراني وهو صدوق عابد يخطئ كثيرًا ، وقد تغير ، وقد قال ابن معين: ليس بثبت لم يكن يبالي أي شيء حدث كان يتوهم الحديث ، كما تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، وقد سبقت ترجمته في المسألة الحادية عشرة ، فهذا من وهمه والله أعلم .

هذا ما يتعلق بحديث صفوان بن أبي يزيد ، وقد مرَّ في التخريج طريقان آخران لهذا الحديث عن أبي هريرة ، وهما:

الطريق الأول: طريق عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة ، وعيسى ثقة فاضل وقد سبقت ترجمته في المسألة رقم:111 ، وتفرد عنه محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، وهو ثقة ( التقريب 6077 ) ، وقد رواه عنه أربعة وهم: عبد الرحمن المسعودي ، ومسعر، وابن عيينة ، وعمر بن علي المقدمي ، فأما المقدمي فلم يختلف عليه ، بل لم يرو عنه إلا من طريق واحد ، وهو ثقة ولكنه يدلس تدليسًا شديدًا ، وقد سبقت ترجمته في المسألة الرابعة والثلاثين .

وأما ابن عيينة فاختلف عليه ، فرواه يعقوب بن حميد ، عنه ، عن محمد بن عبد الرحمن ، وخالفه محمد بن ميمون ، فرواه عن ابن عيينة ، عن مسعر ، عن محمد ابن عبد الرحمن ، فإن صحت رواية يعقوب فالظاهر أن ابن عيينة قد دلسه حين رواه عن محمد بن عبد الرحمن ، وبهذا ترجع روايته إلى رواية مسعر ، ولكن الدارقطني ذكر رواية ابن عيينة ، عن مسعر ، ثم عقبها بقوله: ولا يثبت ( العلل 8/336 ) .

وقد اختلف على المسعودي ، ومسعر في رفعه ووقفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت