فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1337

ولكن المراد ذكر الاختلاف في رفعه ووقفه ، ولم يذكره أبو حاتم إلا من الوجه الأول الموقوف ، وقد يفهم من ذلك أنه يرى أن أصل الحديث موقوف، وهو كذلك فيما يظهر، فإنه إن رجعت رواية عبيد الله بن أبي جعفر إلى رواية سهيل - كما يرى أبو حاتم - فهو اختلاف على سهيل ، وسهيل تكلم في حفظه ، وهذا يوهن روايته ، وأما محمد بن عمرو فهو صدوق له أوهام - كما سبق في ترجمته في المسألة السابعة والثلاثين - وإن لم ترجع رواية عبيد الله بن أبي جعفر إلى سهيل ، فإن عبيد الله بن أبي جعفر أولى الثلاثة الذين رووه عن صفوان بالتقديم .

ولكن يغني عن هذا كله أن الحديث من الوجهين جميعًا غير ثابت من أجل صفوان وشيخه .

وأما رواية محمد بن عجلان حيث جعله: عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة فهي وهم لمخالفتها لرواية الجماعة من أصحاب سهيل ، وهم: أبو عوانة ، ووهيب ، وحماد ابن سلمة ، وجرير بن عبد الحميد ، ويزيد بن الهاد ، وخالد بن عبد الله ، وإسماعيل بن عياش .

والذي يظهر لي أن محمد بن عجلان قد جمع بين حديثين بإسناد واحد ، وهما هذا الحديث ، وحديث سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما الآخر ، قيل: من هم يا رسول الله ؟ قال: مؤمن قتل كافرًا ثم سدد". وهذا قد أخرجه مسلم 6/40 ح1891 ، وأحمد 2/399 ح9186 ، والبيهقي 9/165 من طريق أبي إسحاق الفزاري ، وأحمد 2/263 ح7575 و2/353 ح8637 من طريق حماد بن سلمة ، كلاهما ( أبو إسحاق ، وحماد ) عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة به ، وهو حديث آخر ليس فيه شيء من متن حديث المسألة إلا في رواية محمد ابن عجلان فإنه جمع المتنين بإسناد واحد ، فهذا هو سبب الوهم في روايته والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت