ذكر أبو حاتم في هذه المسألة أمرين ، أولهما: أن الصواب أنه صفوان بن أبي يزيد ، وليس صفوان بن يزيد . وقد سبق في ترجمة صفوان وفي التخريج ذكر الاختلاف في اسمه ، على أكثر من هذين الوجهين ، وهو رجل ليس بالمشهور ، فليس له إلا هذا الحديث وحديث آخر ، وقد تبين من التخريج السابق أن أكثر الرواة سموه: صفوان بن أبي يزيد ، وهو موافق لما يراه أبو حاتم .
وثانيهما: ذكر أبو حاتم أنه يرى أن بين عبيد الله بن أبي جعفر وبين صفوان سهيل بن أبي صالح. ولم يذكر أبو حاتم رواية في هذا ، ولم أقف على شيء يدل على هذا أو ينفيه، ومعنى كلام أبي حاتم أن يكون عبيد الله دلسه بإسقاط سهيل ، أو يكون الليث سواه فأسقط سهيلًا ، ولم أقف على وصف عبيد الله بالتدليس ، ولا وصف الليث بالتسوية ، ولكن الأئمة قد يشيرون إلى سقوط راوٍ من الإسناد إذا ارتابوا فيه ، ولو لم يكن في الإسناد مدلس ، ومما يؤيده في هذا الحديث أنه مشهور عن سهيل ، عن صفوان ، كما سبق في التخريج ، والله أعلم .
هذا ما يتعلق بما ذكره أبو حاتم في هذا المسألة ، وقد تبين من التخريج السابق أن هذا الحديث قد اختلف فيه على صفوان ، فروي عنه على وجهين:
الوجه الأول: عن صفوان ، عن أبي العلاء بن اللجلاج ، عن أبي هريرة موقوفًا ، وهذه رواية عبيد الله بن أبي جعفر .
الوجه الثاني: عن صفوان، عن القعقاع بن اللجلاج أو حصين بن اللجلاج - على اختلاف سبق بيانه في التخريج- عن أبي هريرة مرفوعًا، وهذه رواية سهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عمرو بن علقمة .
وليس المراد ذكر الاختلاف في اسم شيخ صفوان ، فإن هذا سبق بيانه في التخريج ، ثم هو شيخ مجهول ليس له إلا هذا الحديث .