وقد شك في اسم صحابيه في رواية يحيى بن أيوب عند ابن حبان فقط فقال: عن عقبة بن عامر أو أبي قتادة . وجعل في هذه الرواية فقط - أي عند ابن حبان - آخره ، وهو قوله:"فإن لم يكن أدهم ..."من قول يزيد بن أبي حبيب .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على موسى بن علي ، وقد تبين من التخريج السابق أنه قد روي عنه على ثلاثة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن موسى بن علي ، عن أبيه موصولًا بذكر أبي قتادة ، وهذه رواية بكر بن يونس .
الوجه الثاني: عن موسى بن علي ، عن أبيه مرسلًا ، وهذه رواية أبي نعيم الفضل ابن دكين .
الوجه الثالث: عن موسى بن علي ، عن أبيه موصولًا بذكر عقبة بن عامر ، وهذه رواية عبيد بن الصباح .
وقد اقتصر أبو حاتم على ذكر الوجهين الأولين ، ورجح الوجه الثاني ، وذكر أن بكر ابن يونس راوي الوجه الأول ضعيف ، والأمر كما ذكر أبو حاتم ، بل إن الوجه الثاني المرسل وهو رواية أبي نعيم أصح الأوجه الثلاثة كلها عن موسى بن علي ، فإن أبا نعيم ثقة ثبت ، وبكر ، وعبيد بن الصباح ضعيفان، وقد ضعفهما أبو حاتم ( انظر في ترجمة عبيد: الجرح والتعديل 5/408 ، والميزان 3/20 ) .
وهذا الترجيح إنما هو في رواية موسى بن علي ، ولكن الحديث قد روي من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن علي بن رباح - كما سبق - وقد رواه عن يزيد رجلان ، وهما يحيى بن أيوب ، وعبد الله بن لهيعة .