وقال البزار: قوله:"الرائش"لا نعلمها إلا من هذا الطريق ، وإنما يرويه ليث بن أبي سليم عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، وقد أدخل ذواد بن علبه بينه وبين أبي زرعة رجلًا ، فذكره عن أبي الخطاب ، وأبو الخطاب فليس بالمعرف إلا أنه قد روى عنه ليث غير حديث اهـ .
ويؤكد ضعفه هذا الاضطراب الشديد على ليث بن أبي سليم ، فإن الظاهر أن الاختلاف السابق منه ، وإن كان ذلك لا يمنع أن يكون بعض ذلك ممن دونه ، خاصة إذا اختلف على من دونه ، أو يكون بعضه من سقط النسخ ووهم النساخ .
والحاصل أن هذا الحديث ضعيف على جميع أحواله ، ولم أقف على حديث جمع هذه المعاني الواردة في هذا الحديث جميعها ، وإنما وردت أجزاء منه متفرقة ، ومن طرق مختلفة .
تنبيه: قوله في هذا الحديث:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق ..."هذا حديث مستقل يروى عن ثوبان من طريق آخر ، ولم يذكره أبو زرعة الرازي في هذا الحديث ، وإنما وقع ذكره في بعض طرق هذا الحديث فقط . انظر في ذلك: تحفة الأشراف 2/136 ح2103، ومسند الإمام أحمد 5/277 ح22379 و5/283 ح22440 ، وإتحاف المهرة 3/44 ح2500 وغيرها ، والله أعلم .