فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1337

الوجه الثاني: عن أبي الزناد ، عن المرقع بن صيفي ، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه رواية الجماعة، وهم: المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، وزياد بن سعد ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد

أما ابن جريج فلا يدخل معهم لأنه لم يروه عن أبي الزناد ، وإنما أُخبر به -كما سبق- بل إن ابن جريج لم يسمع من أبي الزناد شيئًا ، كما قاله أحمد ، وأبو حاتم ، والدارقطني وغيرهم ( المراسيل ص113 ، تهذيب الكمال 18/353 ، تحفة التحصيل ص212 ) .

ولكن لعله أخذه عن زياد بن سعد ، فإنه كان شريكًا له ، وقد قال الإمام أحمد: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد ، إنما يروي عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد ( علل الدارقطني 10/312 ) ، وانظر المسألة رقم 8/794 .

وأما من قال في رواية ابن أبي الزناد: عن المرقع ، عن أبيه ، عن جده فهو خطأ لا شك فيه ، فإنه لم يقع ذلك إلا في رواية زحمويه ، وهي رواية مخالفة لرواية الجماعة ، وأما ابن أبي مريم فلم يجزم بذلك ، وإنما قال: أظنه عن أبيه ، عن جده ، والصواب رواية الجماعة: عن المرقع ، عن جده ، ولا التفات إلى ما خالف ذلك .

وقد رجح أبو حاتم ، وأبو زرعة الوجه الثاني من الوجهين السابقين ، وذكرا أن الوجه الأول خطأ ، وذكرا أنه يقال: إن الوهم فيه من الثوري .

وقد وافقهما على ذلك جماعة من الأئمة ، فقال ابن أبي شيبة بعد روايته حديث الثوري: يخطئ الثوري فيه اهـ. نقله عنه ابن ماجه . وقال البخاري بعدما ذكر حديث الثوري: وهذا وهم . ( التاريخ الكبير، والأوسط) . وقال الترمذي: حديث سفيان هذا خطأ، إنما هو: عن المرقع ، عن رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب ، هكذا رواه غير واحدٍ عن أبي الزناد . ( العلل الكبير ) .

ويؤيد ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت