تنبيه: مرَّ في هذا الحديث الاختلاف في رباح بن الربيع ، هل هو رباح - بالباء الموحدة - أو رياح - بالياء المثناة - ولم يكن غرض ابن أبي حاتم في هذا الموطن الكلام على هذه المسألة ، فإنه ذكرها في موطن آخر 1/345 ح1019 [1] ، وبسط الكلام في ذلك ، وملخص ذلك أن ابن أبي حاتم وأباه يريان أن الصواب أنه رياح - بالمثناة - وينتقدان على البخاري أنه ذكره فيمن اسمه: رباح - بالموحدة - ويغلطانه في ذلك ، ولذا ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/511 في: من اسمه رياح - بالمثناة - . وقد تبعهما على ذلك غير واحد كأبي أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين 1/117 ، وذكر أن من قاله بالموحدة فقد صحفه .
أما البخاري فصوَّب أنه بالموحدة رباح ، وذكر أنه لا يثبت أنه رياح بالمثناة ، ذكر ذلك في تاريخه الكبير ، وفي الأوسط ، ونقله عنه الترمذي في علله الكبير ص260 وفيه: سألت محمدًا عن هذا الحديث ، فقال: رباح بن الربيع ، ومن قال: رياح بن الربيع هو وهم . قال أبو عيسى: رباح بن الربيع أصم ، وقد روى بعض ولد رباح غير هذا عن جده ، وقال: رياح بن الربيع ، وهكذا قال علي بن المديني: رياح .
واختلف الناس بعد البخاري ، وابن أبي حاتم على هذين القولين ، فمنهم من يذكره بالموحدة ، ومنهم من يذكره بالمثناة ، والكثير من المتأخرين يذكر الاختلاف فيه ، وقد لا يزيد على ذلك . وانظر في ذلك: المؤتلف والمختلف للدارقطني 2/1028 ، والإكمال لابن ماكولا 4/11 ، وتبصير المنتبه 2/588 وغيرها .
(1) وقع في المطبوع من العلل تصحيف وسقط أفسد المعنى ، والفرق بين رباح ورياح هو في زيادة النقطة ونقصها ، ولذا فإن ضبط ذلك عسير حتى في النسخ المخطوطة ، وقد سبق مرارًا إهمال النساخ للنقط مطلقًا ، ولكن من تأمل في المعنى عرف مراد ابن أبي حاتم من إيراده المسألة ، والله الموفق .