* يحيى بن عبد الرحمن الحِِمَّاني - بكسر المهملة ، وتشديد الميم - أبو زكريا الكوفي، مات سنة 228 ، روى عن جرير بن حازم ، وحماد بن زيد ، وأبي عوانة وغيرهم ، وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وأبوحاتم وغيرهم . ليس له رواية في الكتب الستة ، ولكن له ذكر في صحيح مسلم .
سئل عنه أحمد مرة فسكت ولم يقل شيئًا . وقال أبو داود: كان حافظًا ، وسألت أحمد عنه فقال: ألم تره ؟ قلت: بلى ، قال: إنك إذا رأيته عرفته . وقال أحمد - أيضًا -: كان يكذب جهارًا . وحدث هو عن أحمد بحديث فأنكر أحمد ذلك عليه . وقال فيه: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقطها أو يتلقفها. وقال: طلب وسمع، ولو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية . قال عبد الله بن أحمد: هذا أحسن ما سمعت من أبي فيه . وكلام أحمد فيه كثير مشهور .
وقال البخاري: كان أحمد ، وعلي يتكلمان في يحيى الحماني . وقال - أيضًا -: يتكلمون فيه ، رماه أحمد بن حنبل ، وابن نمير .
وقال يعقوب بن سفيان: وأما ابن الحماني فإن أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه ، وأبو عبد الله متحرٍ في مذهبه ، مذهبه أحمد من مذهب غيره .
وقال ابن عمار الموصلي: يحيى الحماني قد سقط حديثه ، قيل: فما علته ؟ قال: لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب ، ولا لأهل المدينة ، ولا أهل بلد حديث جيد غريب إلا رواه فهذا يكون هكذا .
وقال الجوزجاني: ساقط متلون ، ترك حديثه فلا ينبعث . وقال الذهلي: ذهب كالأمس الذاهب . وضعفه النسائي ، وقال: ليس بثقة . وترك أبو زرعة الرواية عنه . وقال أبو حاتم: ليِّن . وقال علي بن الحسين بن الجنيد: لا يكتب حديثه .
ولعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي معه قصة اتهمه فيها بسرقة الحديث وعدم الأمانة .
فهذا بعض كلام الأئمة فيه ، وهو ظاهر في بيان حاله .