كلاهما ( كهمس ، والجريري ) عن عبد الله بن شقيق به بنحوه في رواية وكيع ، عن كهمس ، وكذا رواية الجريري عند أبي عبيد لكنه زاد ذكر المغضوب عليهم والضالين ، واقتصر ابن جرير في رواياته على هذه الزيادة ، وأحال في رواية عثمان عن كهمس إلى سابقه وهي رواية مطولة ، وهو من جميع هذه الطرق مرسل ، إلا في رواية عثمان بن عمر ، عن كهمس فهي موصولة بذكر رجل من بلقين ، وفي رواية وكيع ، عن كهمس ما يشير إلى وصله ففيها: عن عبد الله بن شقيق قال:"قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أخبرني لمن الغنيمة ... قال قلت: أحد ..."، وكذا في رواية الجريري عند ابن جرير فقط ما يشير إلى ذلك - أيضًا - ففيها: عن عبد الله بن شقيق"أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محاصر وادي القرى ، قال: قلت: من هؤلاء ؟ ...". فقوله:"قلت"في هذين اللفظين من كلام الصحابي السائل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا معنى الإشارة إلى وصله . وقد أدخل يعقوب ابن إبراهيم في روايته عن ابن علية ، عن الجريري بين الجريري ، وعبد الله ابن شقيق: عروة بن عبد الله بن قيس .
الحكم عليه:
ذكر أبو زرعة هذا الحديث عن ثلاثة من أصحاب عبد الله بن شقيق ، وهم بديل بن ميسرة ، وخالد الحذاء ، والزبير بن الخريت ، وذكر الاختلاف على واحدٍ منهم ، وهو خالد الحذاء ، وقد تبين من التخريج السابق أن الاختلاف عليه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: عن خالدٍ الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل من بلقين ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه رواية حماد بن زيد ، وعبد الله بن المبارك ، وهشيم - فيما رواه عنه أحمد بن منيع - .